دليلك لبرامج التطوير القيادي

عندما نتحدث عن التطوير القيادي، فإنه حتما ما تتسارع الأفكار، ويحتدم السباق، وتتنافس الأدوات والوسائل، وتتنوع الأساليب، ويعلو سقف التوقعات. وبلا شك، مع هذا كله، تتضخم الأسعار وترهق الميزانيات في كثير من الأحيان. ذلك أن برامج التطوير القيادي ليس لها أثر مباشر فحسب على المشاركين فيها، ولكن أثرها يتعدى حدود التطوير الفردي ليمسّ أمورا مهمة للمنظومات من تحسين في الأداء، ورفع الإنتاجية، وتعزيز الارتباط الوظيفي للفرق التي نستهدف مدراءها أو حتى القطاعات التي نطور قادتها.

في هذا المقال سأتحدث عن برامج التطوير القيادي وأفصّل في أساليبها، ومكوناتها وأدواتها، والمواضيع التي يتم طرحها فيها، وكذلك طرق قياس فعاليتها. وليس جل همّي أن أسوّق لبرامج أقدمها في هذا المجال، ولكني أود حقيقة أن أخدم ثلاثة فئات قريبة من قلبي.

الفئة الأولى،​ هي فئة المسؤولين والمختصين في الموارد البشرية والتطوير المؤسسي. أود أن أقدم لهم خارطة يستنيرون بها عندما يكونون بصدد تقديم أو تقييم برامج التطوير القيادي للصفوف القيادية لدى منظماتهم. حتى يكونون على أتم الاستعداد للمقارنة والمفاضلة بين هذه البرامج، ومعرفة ما يجب أن تحتويه لضمان العائد من استثمارهم المادي والبشري.

الفئة الثانية،​ هي فئة زملائي من الموجهين القياديين والتنفيذيين (أو كما يطلق علينا Leadership / Executive Coaches). أود أن أسهم لهم وأشارك معهم، كيف يمكن أن يصمموا برامج التطوير والتوجيه القيادي بحيث يصبح لهم مرجعا يستعينون به، ويبنون منه برامجهم الخاصة بهم. السوق بحاجة كبيرة للمنصحين والمميزين في هذا المجال.

الفئة الثالثة،​ هي فئة المدراء والقادة والذين يشغلون مناصب قيادة إدارية. هؤلاء هم مادة التوجيه والتطوير، وهم أحق الناس بمعرفة ماذا يجب أن يتوقعوا في برامج التطوير القيادي التي يرغبون الانخراط فيها، أو يُدعّون فيها أحيانا أخرى. أود أن أقدم لهم وصفة ذاتية تضعهم على بداية الطريق حتى يمسكوا بزمام تطويرهم قياديا، وخصوصا عندما تشح الجهات ببرامج كهذه، أو تشح الجيوب لتغطية تكاليف مثل هذه البرامج.

الفئات المستهدفة في هذا المقال

أساليب التطوير القيادي

تنوعت أساليب التدريب والتطوير عبر الزمن، وصرنا والحمدلله أبعد ما نكون عن مجرد السرد والطرح والمحاضرات الأحادية وشرائح الباوربوينت. أصبحنا نعي جيدا أن التطوير عملية مركبة تحتاج منا استخدام أساليب متعددة ومنوعة حتى نجني ثمارها.

وعندما نتحدث عن التطوير عامة، وعن التطوير القيادي خاصة، وعندما نكون بصدد تصميم برامج التطوير، كان لابد لنا من استخدام أربعة أساليب تدعم بعضها البعض وتعزز من عملية الاندماج والمشاركة والاستكشاف والتطبيق بما يخدم تحصيل النتائج قدر المستطاع. هذه الأساليب الأربعة قد يستخدم كل منها على حدة وتعطي نتائجها عادة، ولكن الدمج بينها في برنامج واحد يعطي نتائج أفضل.

١. التيسير (Facilitation): ويتم عادة عن طريق ورش العمل أو الجلسات الجماعية، والتي تركز على مواضيع محددة، يكون المحتوى فيها محدودا جدا. ويكون جلها النقاش والتمارين والعمل الفردي أحيانا وعلى شكل مجموعات في أحيان أخرى.

٢. التوجيه (Coaching):​ ويتم عادة عن طريق Coaching Sessions مع كل مشارك على حدة، ويتم التركيز هنا على أجندة الفرد نفسه، بما يخدم رفع الوعي الذاتي (Self-Awareness) لديه والمسؤولية كذلك (Accountability). قد تكون الجلسات مفتوحة، ولكن الأفضل أن يكون لها موضوع محدد.

٣. التقييم (Assessment): ويتم عادة عبر استخدام تقييمات معتمدة منوعة تتماشى مع مواضيع التطوير القيادي والشخصي. من المهم استخدام تقييمات موثوقة ومجربة، والأهم أن يتم المزج بين التقييم الذاتي والتقييمات التي تطلب مرئيات الآخرين (تسمى تقييمات 360º).

٤. التطبيق (Application):​ ويتم عادة باستخدام طرق منوعة، منها مثلا المهام العملية أو ​المشروع التطبيقي​. ويتم هنا العمل على خلق طريقة لنقل المعرفة من كل ماسبق، وإحداث الأثر على المستوى الفردي والمؤسسي بشكل واضح وملحوظ.

لماذا الدمج بين هذه الأساليب الأربعة؟

التيسير يخلق جوا من المشاركة وتدوير المعرفة والخبرات بين المشاركين، حتى يتأكدوا أنهم ليسو وحيدين في رحلة التحديات والتطور في القيادة. والتوجيه يخصص التجربة ويجعل لها طابعا فرديا، يستطيع من خلاله الموجه والمشارك من مناقشة التحديات والحلول الخاصة وبسرية تامة. التقييم يساعد المشارك (والموجه أيضا) لرفع الوعي لديه وتسليط الضوء على تركيبته ونقاط قوته وكذلك النقاط العمياء عنده. والتطبيق يخلق مساحة من التجربة العملية تمكن المشارك من الاستكشاف وانتقاء الأمور التي يود التركيز عليها وتطويرها في ذاته أو لدى فريقه ومنظومته.

المكونات الأساسية في برامج التطوير القيادي

مع الفهم الصحيح للأساليب السابقة، يصبح من السهل تفكيك برنامج التطوير القيادي إلى مكونات أساسية تحدد وتفصل طريقة توظيف الأساليب الأربعة في برنامج يكون واضح المعالم. قد تجد أنه من الممكن أن نضع مكونا واحدا يقابل كل أسلوب من الأساليب الأربعة، ولكن ليس بالضرورة. يمكن أن يكون لدينا أكثر من مكون لكل أسلوب من الأساليب، ويمكن أيضا توظيف عدة أساليب مجتمعة في مكون واحد. لعل ذلك يتضح مع شيء من الأمثلة.

يمكن مثلا أن أخصص ساعة يكون فيها استخدام التيسير، والتوجيه، وكذلك التقييم في آن واحد. فقد أطلب من المشاركين أن يقومو بعمل تقييم ذاتي لمهارات محددة، ثم أيسر نقاشا تفاعليا حول النموذج المستخدم، ثم أعطي مساحة من التوجيه النظير (peer-coaching) بحيث يقوم كل شخصين بطرح تساؤلات (تكون محددة) على بعضهم البعض في نقاش ثنائي مثلا.

في المقابل، قد أستخدم أكثر من مكون واحد لدعم أحد الأساليب السابقة. كأن أطلب من كل مشارك مهام تجربة بحثية تنتهي بكتابة ملخص عنها، كما يمكن أن أطلب من المشاركين العمل على مشروع تطبيقي مصغر يوازي مكونات البرنامج الأخرى، ويمكن أيضا أن نعمل على تدوير الأدوار القيادية بين المشاركين لمدة من الزمن من باب التقمص وتفهم صعوبات الإدارات الأخرى. كل هذه المكونات (المهام، المشروع، التدوير القيادي) توظف وتمكن أسلوب التطبيق في البرنامج.

ولكن، ومن باب التبسيط، سأطرح مجموعة من المكونات الأساسية التي يمكن أن تكون في برنامج التطوير القيادي، وأربطها بأقرب الأساليب لها. ثم أطرح قائمة أخرى قد نعتبرها اختيارية بنفس الطريقة.

١ | ورش العمل (التيسير):

قد نختلف كثيرا عندما نفكر في ماذا نعني بورشة العمل. ولا أتحدث هنا عن ورش العمل التي تكون لمدة طويلة وتستهدف مخرجات محددة بالعمل الجماعي، كما نرى كثيرا في الأعمال الاستشارية، وبناء الاستراتيجيات، والتفكير التصميمي، وغيرها. ولكني أتحدث هنا عن ورش العمل التعليمية والتطويرية، والتي من منظوري، أجد أنه يمكن من خلالها الطرح النظري المبسط لموضوع ما، ثم المشاركة بمجموعة من الأدوات والتمارين تدندن حول ذلك الموضوع، وتؤسس له وتعمقه ولكن بطريقة تجريبية تفاعلية عملية.

ومن الشروط الأساسية لورش العمل هذه، في نظري:
(١) وجود موضوع واضح ومحدد نكون بصدد نقاشه.
(٢) تقسيم الوقت على جدول زمني إرشادي يبين أجندة ومواضيع النقاش.
(٣) تحديد المدة الزمنية للورشة بحد أقصى ٤ ساعات.
(٤) أن يكون الطرح النظري محدود جدا، بربع الوقت مثلا.
(٥) أن يكون عدد المشاركين محدود جدا، وجدت الأفضل من ٥ – ٧، وبحد أقصى ١٠.
(٦) التنويع في الأدوات والتمارين المستخدمة قدر المستطاع وحسب الوقت.

٢ | الجلسات الفردية (التوجيه):

الجلسات الفردية هي المساحة التي يتم فيها التوجيه. وكما بينت سابقا، فإن أسلوب التوجيه يستخدم في التطوير الفردي وهو مبني على الحوار والاستكشاف وطرح الأسئلة عبر هذه الجلسات. والهدف منه هو رفع الوعي لدى المشارك مع التركيز على فرديته وتجاربه الخاصة، ورفع المسؤولية ومِلكية الاختيار والقرار لديه.

قد تظهر هذه الجلسات الفردية للبعض بأنها مساحة للتحقيق، أو قد يتخوف البعض من طرح مواضيع حساسة. كما أن بعض المشاركين قد يحضرون الجلسات ولديهم الانطباع بأنه سيكونون مستمعين لنصائح بحتة وجاهزة للتطبيق. وهذا كله يمكن تجنبه، بالتأكيد على فكرة التوجيه الفردي (الكوتشنج)، وخصوصا في الجلسة التمهيدية الأولى.

من السمات المهمة في هذه الجلسات، خصوصا عندما تكون جزأ من برنامج تطوير القيادات:
(١) عمل اتفاقية يتم توقيعها من قبل المشارك، ويتم البيان فيها لكل مواضيع اللبس ما أمكن (اتفاقية شاملة للبرنامج قد تكون الأفضل، وتغطي جميع مكوناته).
(٢) عمل جلسة تمهيدية يتم فيها بناء خلفية جيدة عن المشارك: تجاربه المهنية، دوره القيادي، أهدافه وطموحاته، التحديات التي يواجها، وتفضيلاته.
(٣) تحديد مواضيع معينة يتم بيانها في وثائق البرنامج، وإعطاؤها حصتها من النقاش.
(٤) السماح بطرح مواضيع أخرى تمس القيادة، والتي لم أو لن يتم تغطيتها في البرنامج.
(٥) تحديد مدة الجلسات بمواعيد وأوقات محددة ومرنة أيضا. وجدت أن الساعة الواحدة تكفي غالبا مع وجود التهيئة والإعداد المسبق.
(٦) يمكن لبعض المواضيع أن تتطلب أكثر من ساعة، مثل النقاش حول تقارير التقييمات المستخدمة.

من المهم بناء الثقة بين الموجه والمشارك وهذا يتطلب فترة من الزمن، بطبيعة البشر. ولكن الأهم أيضا هو التماس قابلية التوجيه (Coachability) عند المشارك والتأكد منها. للأسف، مررت بأشخاص، قلة ولله الحمد، لم أجد عندهم أبسط جوانب القابلية للتطور، ومنهم من يحاول التمثيل معك بأنه جاد في تطويره القيادي، إلا أن العلامات تتضح لك مع الزمن بأنه يخدع نفسه قبل أن يخدع الآخرين. لذلك، أحرّص كثيرا على أن هذه البرامج تجمع بين الترشيح الذاتي والمؤسسي. يعني، أن توضع شروط معينة للمشاركين، ويمكن ترشيحهم للمشاركة، ولكن في نفس الوقت يكون التسجيل والانخراط في البرنامج اختياريا وبمحض إرادتهم.

٣ | التقييمات المعتمدة (التقييم):

التقييم كأسلوب ليس حصرا على الاختبارات والتقييمات المعتمدة. بل يمكن استخدام تقييمات مبسطة وسريعة للقياس السريع، أو تفكيك المفاهيم المعقدة. كما يمكن أيضا أن يكون التقييم بالحوار والملاحظة، أو باستخدام الاستبيانات البسيطة، وهكذا. أحرص دوما أن يكون هناك تقييمات معتمدة ومفصلة، يتم توظيفها في البرنامج ومواضيعه المختلفة. ومن اللازم أن يكون الموجّه مدربا عليها ومعتمدا أيضا، حتى يتم توظيفها واستخدامها بالطريقة الصحيحة.

من التقييمات التي يمكن أن تستخدم في برامج التطوير القيادي، على سبيل المثال:
(١) تقييمات السمات الشخصية مثل MBTI و DISC و Hogan وغيرها. وهي تركز على معرفة السمات والأنماط الشخصية وكيف تؤثر على جوانب كثيرة منها الأسلوب القيادي.
(٢) تقييمات نقاط القوة مثل Strengths Profile و CliftonStrengths و Character Strengths. ويتم فيها التعرف بشكل أكبر على نقاط القوة لدى المشارك وكيف ترسم هويته، وتغذي طاقته، وتدعم أداءه. ولها تأثيرها في القيادة.
(٣) تقييمات الذكاء العاطفي مثل Genos EI و MHS EQ-i وغيرها. وهي عادة ما تمكن الشخص من معرفة السمات والسلوكيات التي تعزز من دوره القيادي، وتأتي عادة بنسخ 360º.
(٤) تقييمات الأساليب والممارسات القيادية مثل Leadership Practices Inventory و Leadership Versatility Index و Leadership Circle Profile والتي تركز على القيادة تحديدا وتأتي عادة بنسخ 360º.
(٥) تقييمات الجدارات الإدارية والقيادية العامة على شكل 360º مثل SpiderGap و Checkpoint 360 وغيرها. وهي تقييمات مجربة أكثر من أنها معتمدة، وذلك لارتكازها على جمع المرئيات من الآخرين بشكل رئيسي.

من اللازم الاختيار والتحديد من هذه القائمة بعدد معين يساعد عملية التطوير القيادي ولا يضخمها أو يعقدها. من تجربتي، وجدت أن الدمج بين التقييمات الفردية وتقييمات ٣٦٠ مهمة لأنها تمكن المشارك من تقييم نفسه وكذلك طلب المرئيات والتقييم من الآخرين. من المهم كذلك معرفة حجم الجهد والوقت اللازم لإتمام بعض التقييمات، وأن تقييمات ٣٦٠ عادة ما تتطلب وقتا وجهدا ليس من المشاركين فحسب ولكن من أفراد كثر في المنظومة التي يعملون بها.

رأيت، من تجربتي حتى الآن، أن يتم تحديد التقييمات المستخدمة بـ ٢-٣ تقييمات بحد أقصى، وأن يكون واحدا منها فقط هو الذي يوظف منظور الآخرين على شكل ٣٦٠ درجة. مثلا، استخدام تقييم السمات الشخصية، مع تقييم نقاط القوة، مع تقييم الذكاء العاطفي ٣٦٠، قد يفي بالغرض ويعطي معلومات كافية ووافية تساعد عملية التطوير القيادي.

٤ | المشاريع المصاحبة (التطبيق):

وهي مساحة مفتوحة عادة، يتم فيها العمل على التخطيط والتصميم والتنفيذ لمبادرة مشروع مصغر يقوده المشارك مع فريق (سواء فريقه الحالي أو فريق يتم تكوينه للمشروع خصيصا ومؤقتا). يمكن المشروع صاحبه من التطبيق العملي وإحداث التغيير في منشأته. كما أنه يعطيه مساحة من الإدارة والقيادة تمكنه من تطبيق ما يتعلمه في البرنامج، أو حتى تغذية البرنامج ونقاشاته بمادة وتجارب حية يخوضها المشارك بنفسه.

من السمات المهمة في هذه المشاريع:
(١) الانطلاق من فكرة مشروع تهم المشارك شخصيا ومهنيا، وتخدم منشأته بشكل عملي، وعادة ما تكون نقطة معاناة تلزم المبادرة القيادية لحلها، أو فكرة جديدة تعزز الابتكار والنمو والتطور للمنشأة.
(٢) التعامل مع المشاريع على أنها مشاريع مؤسسية تدرج وتتابع من قبل مكتب إدارة المشاريع (PMO)، إن وجد.
(٣) ضبط نطاق العمل في المشروع بحيث يكون من الممكن الابتداء والنهاية منه خلال فترة البرنامج.
(٤) توفير موارد وفريق للمشروع بحيث يكون المشارك قائدا له، وليس مجرد فرد في فريقه.
(٥) غالبا ما يكون موضوع المشروع مرتبطا بالإدارة الوظيفية للمشارك، مثل الموارد البشرية، المالية، التقنية، التسويق، وغيرها. ويتم التوازن في التطوير، قدر المستطاع، بين الجدارات الوظيفية والجدارات القيادية للمشارك.

ملخص للأساليب و المكونات الأساسية في برامج التطوير القيادي

مكونات أخرى قد تستخدم في برامج التطوير القيادي، حسب الحاجة:

وهنا قائمة ليست حصرية بمكونات أخرى يمكن استخدامها في برامج التطوير عادة، لا سيما التطوير القيادي. أحببت أن أطرحها كأمثلة، وأربطها بأقرب الأساليب إليها حتى تفهم روحها والغاية منها.

  • الرحلات والزيارات الاستكشافية (تيسير)
  • دراسة الحالات المشابهة Case Studies (تيسير)
  • الألعاب الجماعية (تيسير)
  • المقابلات الشخصية المعرفية Informational Interviews (توجيه)
  • الإعارة أو التعاون Secondment (تطبيق)
  • التدوير الوظيفي / الإداري (تطبيق)
  • البحث والعروض التقديمية (تطبيق)
  • المرافقة Shadowing (تطبيق + توجيه)

الفرق الجوهري بين الأساليب والمكونات

وأخيرا، أود التنبيه على أن الفرق الجوهري بين الأساليب والمكونات، هو أن الأخيرة تفصل وتحدد الأولى مع مراعاتها. فتصبح المكونات هي الجسد، والأساليب هي روحها. وهذا مايجعل المكونات هي مادة التسعير الحقيقية لبرامج التطوير القيادي، وتجتمع مع الأساليب لتخلق فارقا شاسعا بين البرنامج السيء والبرنامج المتميز.

المواضيع التي يتم طرحها ونقاشها في برامج التطوير القيادي

وهنا تأتي المساحة الحرة، وتختلف مجالات التركيز والاحتياج، وفي كثير من الأحيان تتأثر بالتفضيلات التي يمليها أصحاب المصلحة، أو يسوق لها مقدم وميسر البرنامج من باب التجربة أو الأهمية. الأهم في نظري أن يتم الانطلاق من الاحتياج الذي نود التركيز عليه ويهم المشاركين والذين هم مادة التوجيه والتطوير. وقد نبدأ من قائمة أو خارطة معينة لمواضيع محددة، ولكن من الجيد أن نبقي على عقلية منفتحة للتحسين والتغيير حسب الحاجة.

في المقابل من الجيد التأكد من أن مواضيع البرنامج، والتي بطبعها تهم القادة، منوعة على أربعة جوانب أساسية. نضمن بهذه الطريقة أن يكون التنوع ممكنا للمشارك من تطويره القيادي بصورة شاملة قدر المستطاع، وذلك حسب وقت ووتيرة البرنامج. هذه الجوانب الأربعة هي كالتالي:

١ | جانب الفرد – كيف يقود المشارك نفسه؟

وهذا الجانب يركز على القيادة الفردية الذاتية، حيث من النادر أن ينجح القائد في قيادة غيره قبل أن يتمكن وينجح من قيادة نفسه أولا. ويمكن هنا طرح مواضيع مثل الحضور القيادي، والتكيّف في القيادة، وإدارة الوقت والإنتاجية، وجوانب في الذكاء العاطفي مثل الوعي الذاتي وإدارة الذات. ويمكن أيضا التطرق لمواضيع لها علاقة بالمسار المهني مثل الدوافع والاهتمامات المهنية والتخطيط المهني.

٢ | جانب الفريق – كيف يقود المشارك فريقه؟

ونتكلم هنا عن أقرب الدوائر للقائد وأكثرها احتكاكا معه وتأثرا به. وهي غالبا أول مايرد على الذهن عندما نتكلم عن القيادة الإدارية. ويتم هنا طرح مواضيع لها علاقة ببناء الفرق، والتواصل الفعال، والتحفيز وتعزيز الارتباط الوظيفي، وإدارة الأداء، وحل الخلاف والنزاعات، وأخيرا وليس آخرا، إدارة المدراء (Managing Up). ويتم في النقطة الأخيرة معرفة كيفية ضبط العلاقة وتعزيزها بين المشارك ومديره المباشر وكذلك الأدارة التنفيذية، وهي غالبا التحدي الأكبر لكثير من الموظفين والمدراء الجدد.

٣ | جانب الإدارة الوظيفية – كيف يقود المشارك وحدته أو مجاله أو قطاعه الوظيفي؟

ويتم التطرق هنا لمواضيع عادة ما تكون “إدارية” ملموسة أكثر منها “قيادية” غير ملموسة (انظر أدناه للمزيد عن الفرق بين الإدارة والقيادة). ويتم طرح مواضيع تمس التعامل مع التحديات الوظيفية والتميز فيها، مثل حل المشكلات واتخاذ القرارات، التأثير لإحداث التغيير والتحسين، والتخطيط الاستراتيجي. رغم أن الأخيرة يمكن أن تكون في منطقة مشتركة بين هذا الجانب والجانب الذي يليه، في كثير من الأحيان، والفرق هنا يكون في مواضيع ونطاق التخطيط الاستراتيجي.

٤ | جانب المنظومة – كيف يقود المشارك منظومته بشكل شامل؟

ويتم هنا التطرق لمواضيع أشمل وأعم من الإدارة الوظيفية، بحيث تتعدى إلى حدود المنظومة وفي أحيانٍ كثيرة إلى السياق أو القطاع الذي تسبح فيه المنظومة (Industry). ومن المواضيع التي يمكن طرحها هنا: القيم والثقافة المؤسسية، الإبداع والابتكار المؤسسي، بناء وتفعيل الشراكات، وغيرها من المواضيع التي تتعدى حدود القسم، الإدارة، القطاع الوظيفي.

الإدارة والقيادة، مالفرق؟!

نكتفي أحيانا بقول التطوير القيادي، ونجمع أحيانا بين الإدارة والقيادة، ونتكلم أحيانا عن القائد الإداري (كما كان غازي القصيبي – رحمه الله – يستخدمه كثيرا في كتابه “حياة في الإدارة”). وهذا لا يعني جهلنا أو تجاهلنا عن الفروقات بين المصطلحين. ولكن من باب أن الفروقات لا تهم بقدر الاهتمام بالتطوير والتطبيق والتجربة العملية بغض النظر عن حساسية المصطلحات.

وفلسفتي هنا أن كلا من مصطلح الإدارة والقيادة يمكن أن ينوب أحدهما عن الآخر إن تفرقا، ويمكن أن نميّز أحدهما عن الآخر إن اجتمعا في سياق واحد. وفي حال اجتماعهما في سياق واحد، فمن الممكن أن نعتبر أن الإدارة مختصة بالمواضيع الملموسة وواضحة المعالم (Hard)، بينما تختص القيادة بالمواضيع الخفية وصعبة التفكيك (Soft).

فمثلا، يمكننا اعتبار حل المشكلات واتخاذ القرارات من المواضيع ​الإدارية​، بينما التحفيز والتأثر من المواضيع ​القيادية​. ولكن، وهنا مربط الفرس، يمكنني أن أركز على جوانب خفية في حل المشكلات مثل الصعوبات التي يمر فيها الفريق عاطفيا، وهذه من الجوانب الخفية التي تعطي ملامح القيادة. كما يمكنني استخدام أدوات وأساليب واضحة لقياس الارتباط الوظيفي، وهذه من الجوانب الواضحة والتي تعطي الموضوع ملامح الإدارة. ويمكن أن ترى الآن أن الحديث عن أي من مواضيع الإدارة والقيادة يمكنه أن يفيد ويطبق علميا، بغض النظر عن تصنيفه الدقيق إن كان من باب الإدارة أو من باب القيادة. لذلك أوقن أن الإسهاب في هذه الفروقات الدقيقة لا يجب أن يشغل حيزا كبيرا في برامج التطوير القيادي.

مواضيع التطوير القيادي ومقترح تصنيفها على الجوانب الأربعة

قياس فعالية برامج التطوير القيادي

ونصل هنا لآخر محطة لنا في برامج التطوير القيادي، وهي من المحطات الصعبة والمهمة في نفس الوقت. ونحاول هنا جواب السؤال المليوني: كيف يمكن قياس الأثر والفعالية لبرامج التطوير القيادي؟ ولا سيما أنها تتطلب الاستثمار فيها بشكل أكبر من غيرها. بمعني آخر، كيف يمكنني كمسؤول عن البرنامج، أو موجّه فيه، أو حتى مشارك، أن أقول بنهايته أنه فعلا تم تطوير القادة بالشكل الصحيح وأن استثمار الوقت والجهد والمال لم يكن هباء منثورا؟

وهذه قضية صعبة جدا لأن برامج التطوير القيادي تتعامل مع أهم المواضيع وأكثرها حساسية، وجوانبها يغلب عليها أن خفية وصعبة القياس والملاحظة. كما أن موضوع السببية (Causality) – أي شيء تسبب في هذا التطوير من عدمه – قضية تتأثر بعوامل عدة, كثير منها لا يمكن التحكم به أو ضبطه (وخصوصا عندما يكون سلبا) أو حتى عزوه للبرنامج نفسه (وخصوصا عندما يكون إيجابا). ولعل الأمثلة توضح ذلك.

فقد يمر المشاركون أو فرقهم أو منظومتهم بتحديات عديدة، لا يمكن أن يتم دوما ضبطها أو التعامل معها في البرنامج (جائحة فيروسية، أو استقالات بالجملة، أو سقوط أسواق، أو دخول منافسين، أو حتى عدم قابلية المشارك للتطوير). كما أن الأحوال قد تكون مواتية وملائمة تزدهر فيها القيادة وتثمر وتتطور بغض النظر عن البرنامج نفسه (تحسن وأريحية في الأسواق، تمتع المشارك بفريق استثنائي، سقوط منافسين، أو حتى اجتهاد فردي استثنائي من المشارك خارج نطاق البرنامج). لذلك وجب الاجتهاد في عملية القياس ولكن مع الحذر على أخذها كمؤشرات فقط وبعين ناقدة.

وهنا أود أن أطرح مجموعة من مؤشرات وأدوات القياس التي يمكن توظيفها في برامج التطوير القيادي:

١ | قياس الانطباعات التابعة لمكونات البرنامج

وهذا يوازي المستوى الأول في نموذج كيركباترك (The Kirkpatrick Model – Level 1: Reaction). وهي أسهل وأبسط الوسائل، كأن يتم طلب تقييم نبضي وسريع (Pulse Feedback) بعد كل ورشة عمل أو جلسة فردية لتقييم التجربة والفائدة منها. وكلما كانت هذه التقييمات النبضية مؤتمتة وسريعة، وتعطي مساحة للملاحظات، كلما كانت جيدة. أستهدف عادة تقييمات تتعدى الـ ٤ من ٥ بالمتوسط، وأبدأ برفع العلم الأحمر مع مسؤول البرنامج في حال نزولها عن ذلك، بحيث يتم التدخل والتحسين السريع.

٢ | قياس مدى التعلم والالتزام في البرنامج

وهذا يوازي المستوى الثاني في نموذج كيركباترك (The Kirkpatrick Model – Level 2: Learning). ويتم فيه طلب مهام نقل معرفة وكتابتها، ثم المتابعة عبر الجلسات الفردية، بحيث يتم التأكد من استيعاب المعرفة والمهارات المطروحة، وضمان التزام المشارك في البرنامج. وهذه من الجوانب التي يمكن أن تقاس بالملاحظة والمتابعة، ويمكن أيضا تصميم استبيانات تطلب رأي المشاركين في مستوى التعلم بشكل دوري.

٣ | قياس مدى التطبيق والتطور المهاري والسلوكي

وهذا يوازي المستوى الثالث في نموذج كيركباترك (The Kirkpatrick Model – Level 3: Behavior). ويتم فيه قياس مستوى التطور في الجدارات الإدارية والقيادية والتي عادة تشمل المهارات والسلوكيات القيادية. ويمكن هنا الاعتماد على أدوات التقييم السابقة والتي تطلب مرئيات الآخرين بشكل ٣٦٠ درجة.

وهنا يجب التنبيه أن بعض التقييمات يمكن أن تخدم أكثر من غرض في نفس الوقت. فلا نكتفي باستخدام التقييم لإثراء البرنامج كمادة للنقاش والتوجيه، ولكن نتعدى إلى استخدامه لقياس مدى التطور أيضا. فيتم القياس في بداية البرنامج ونهايته، ثم نستهدف معدلا من التحسن والتطوير. فمثلا، قد يبدأ المشارك بمعدل ٣,٥ من ٥ كمؤشر شامل لجداراته الإدارية والقيادية، ونطمح أن يصل إلى ٤ من ٥ بنهاية البرنامج باستخدام نفس النموذج وأسلوب التقييم (انظر أعلاه: تقييم الجدارات الإدارية والقيادية العامة على شكل 360º مثل SpiderGap).

٤ | قياس مدى الأثر الحاصل من التطوير القيادي

وهذا هو المقياس الأصعب والحقيقي لفعالية البرنامج وعلى المدى المتوسط إلى البعيد عادة. وهو يوازي المستوى الرابع في نموذج كيركباترك (The Kirkpatrick Model – Level 4: Results). ويرمي هذا المستوى لأمور تحاول قياس الأثر والنتائج من برامج التطوير القيادي، والتي تطرقت لها في بداية المقال. فنحن لا نطور القادة للرغبة المحضة لتطويرهم شخصيا فقط، ولكن نستهدف أمورا تتعدى إلى فرقهم وإداراتهم ومنظومتهم. فقد نستهدف تحسنا ملحوظا في الأداء (Performance)، أو تطورا في مستويات الارتباط الوظيفي (Engagement) للفرق التابعة، أو حتى تحسنا في الكفاءة التشغيلية (Operational Efficiency) أو الابتكار المؤسسي (Innovation). وكل ذلك بحسب نطاق ومستوى القادة المشاركين من ناحية، وأهداف البرنامج ومواضيعه من ناحية أخرى.

وتجدر الإشارة هنا بأن أدوات القياس لهذا المستوى قد تكون موجودة فعلا من ضمن ممارسات إدارة الموارد البشرية / التطوير المؤسسي. وعندها من الجيد استخدامها كما هي وقياسها قبل بداية البرنامج وبعد نهايته ولكن بشكل مخصص للمشاركين والفرق أو القطاعات التابعة لهم. فمثلا، كيف كان مستوى الارتباط الوظيفي للموظفين التابعين للمشاركين قبل بداية البرنامج وبعد انتهائه؟ هل من أثر إيجابي قد يعزى للبرنامج مثلا؟. أو ماهي نتائج تقييم الأداء لدى المشاركين وفرقهم التابعة لهم قبل وبعد البرنامج؟ هل من تحسن ملحوظ في هذه التقييمات؟ وهكذا.

وجدت في بعض المنشآت عدم وجود ممارسات كهذه، لذلك كان من الجيد استحداث تقييمات لجوانب مثل الارتباط الوظيفي عبر استبيانات مبسطة وسريعة وتضمن السرية. يتم إرسالها قبل بداية البرنامج، ثم بعد انتهائه، واستهداف نسبة تطور معينة حسب المؤشر والطموحات والإمكانات.

مستويات التقييم الأربعة لبرامج التطوير القيادي حسب نموذج كيركباترك

كيف أطور نفسي قياديا، إن لم أتمكن أو حتى أرغب في الانخراط في برامج التطوير القيادي؟

العملية ستكون صعبة، ولكنها ممكنة حتما. وقد تكون هي الطريقة التي تناسب فئات معينة تعودوا أن يمسكوا بزمام تطويرهم دوما. سأطرح هنا مجموعة من الأفكار البسيطة والتي ليست بجديدة على كثير منا، وهي من الطرق التي يستطيع بها الفرد أن يطور نفسها في أي موضوع عامة، وفي مواضيع القيادة الإدارية خاصة.

(١) الوعي بالذات (Self-Awareness): اعمل على تقييم نفسك ورفع الوعي الذاتي لديك، أن القادة الحقيقيون هم من يعرفون أنفسهم جيدا. ويمكن استخدام أي من التقييمات أعلاه، مع أو بعدم وجود موجه وميسر للعملية.

(٢) طلب المرئيات (Seeking Feedback): قم بطلب مرئيات الآخرين بشكل دوري وفي جوانب عامة أو في نقاط محددة حسب ماترى من نتائج تقييمك لنفسك. يمكنك أيضا استخدام الاستبيانات المفتوحة، أو التقييمات المبنية على ٣٦٠ درجة كما بينت أعلاه.

(٣) الاطلاع المستمر (Continuous Learning): ليكن لديك اشتراكا في المواقع والمجلات الإلكترونية الموثوقة في مواضيع الإدارة (تتوفر لدى معظم كليات الأعمال من الجامعات المشهورة مثل HBR، وكذلك الشركات الاستشارية الكبرى مثل McKinsey Quarterly). وليكن لديك عادة القراءة المستمرة من مصادر وكتب موثوقة في المجال.

(٤) المجموعة الداعمة (Support Circle): من الجيد أن تخلق حولك دائرة داعمة وناصحة لك في دورك القيادي، والذين يمكن أن يثروا تجربتك القيادية، ويقدموا لك التوجيه والإرشاد اللازم، وينصحوا لك عندما يقل الناصحون.

(٥) المبادرة بالقيادة (Leadership Initiative): قد نجد أنفسنا أحيانا في نقد للآخرين: “لماذا لم يفعلوا كذا؟” أو “لو أنهم فعلوا كذا لكان كذا!” أو “كيف يتصرف فلان أو فلانة مع الفريق مكذا؟” وغيرها الكثير. وهذه مواضع قد تكون فرصة لك تبادر فيها بالقيادة لإحداث التغيير للأفضل. وهنا يمكن العمل على استحداث مبادرات قيادية تمكنك من شحذ جداراتك القيادية وتطورك شخصيا كما تطور منشأتك حتما.

(٦) التوجيه الذاتي (Self-Coaching): يمكنك أن تقوم بدور الموجه مع نفسك، وذلك أن تتعود أن تطرح على نفسك التساؤلات بين الحين والآخر، والتي تساعدك على التعلم من التجارب والتحديات التي تمر بها. تجنب اللوم أو النقد، وتعود الإجابة الصريحة مع الانفتاح، وإن حصرت في مكان ضيق، فقل لنفسك: “ماذا سأفعل تجاه ذلك (الموقف، الشخص، التحدي، القضية، …)؟”. هذا السؤال ينقلك للهمة بالعمل، بدلا من الغوص في التحليل الزائد.

ستة وسائل تساعدك على الأخذ بزمام تطويرك قياديا بنفسك

وتذكر دوما مقولة “جون ديوي”:

“نحن لا نتعلم من تجاربنا فحسب.. ولكن نتعلم من التفكير والتبصر فيها”
“We do not learn from experience… we learn from reflecting on experience.”
― John Dewey

ولعلي خلال هذه السنة بحول الله وقوته، أطرح مواضيع في الإدارة على شكل مقالات، تستطيع من خلال قراءتها وتطبيق مافيها تطوير نفسك بنفسك، وكأنك تحضر برنامجا في التطوير القيادي. تحرّ المقالات بشكل شهري، والذي كان أولها عن ​الحضور القيادي​.


وهنا أصل إلى الختام، حيث استعرضت فكرة برامج التطوير القيادي وطرحت أساليبها التي تحاول التنويع والدمج بين التيسير والتوجيه والتقييم والتطبيق. ثم تطرقت لمكوناتها وأدواتها، والتي تجسدها وتبين تفاصيلها بحيث يسهل مقارنتها وتسعيرها ومفاضلتها. ثم بينت المواضيع التي يتم طرحها ونقاشها والتي عادة ما تتدرج من دائرة صغيرة هي الفرد، ثم تتعدى للدوائر من حوله، كقيادة الفريق، وقيادة الإدارة، وقيادة المنظومة. وأخير أغلقت بأساليب التقييم والتي قسمتها على النموذج المشهور لـ كيرباترك والذي يتدرج من قياس الانطباعات، إلى التعلم، إلى التطور، إلى قياس النتائج والأثر.

كما حرصت أيضا أن أضع لك أنت، أيها القائد الإداري، وصفة بسيطة تمكنك من تطوير نفسك في القيادة، والتي ستليها بإذن الله مقالات عدة عن مواضيع متفرقة في الإدارة والقيادة.

أرجو أنكم وجدتم الثراء والفائدة والمتعة في قراءة هذا المقال.

1 thought on “دليلك لبرامج التطوير القيادي

  1. عائشة الفضيلي Reply

    طرح مميز وموضوع مميز
    شكرا للاستاذ عبدالرحمن على هذا الموضوع القيم
    استفدت كثير من خبرات قيادي مميز

Leave a Reply to عائشة الفضيلي Cancel reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.